شرح
الصغار والمتوسطات وآخر المحلة في البلدان الكبار الخارقة لعادة .
وعن الصدوق « 1 » : ان مبداها الدار والمنزل .
وعن ظاهر الشهيد ( رح ) « 2 » ان مبداها الخروج عن حد الترخص .
أقول : الظاهر أن المبدا آخر البلد مطلقا ويشهد له أمران : الأول : ان الانسان إذا خرج من منزله ولم يخرج من بلده لا يصدق عليه اسم المسافر المعتبر في المسافة .
الثاني : انه من جهة خلو الاخبار والنصوص الواردة في تحديد المسافة عن الإشارة إلى المبدا لا مناص عن البناء على أن العبرة بنظر العرف ، ولا شك في أن المبدا عندهم آخر البلد ، ولذا ترى انه عند السؤال عنهم عن حد المسافة إلى مكان خاص ، يجيبون بالجواب الذي يذكرونه عند السؤال عن المسافة بين البلد وذلك المكان ، وهذه آية ان العبرة عندهم بآخر البلد ، وما ذكرناه لافرق فيه بين البلاد العظيمة وغيرها .
ودعوى « 3 » : ان المسافة الواقعة في البلاد الكبار بنفسها ملحوظة لدى العرف ، ويكون كل محلة من محلاتها ملحوظة على سبيل الاستقلال في تحديداتهم ، فالعبرة انما تكون بالخروج عن المحلة ممنوعة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 436 .
( 2 ) الذكرى ص 59 و 260 و 261 راجع ص 363 .
( 3 ) مصباح الفقيهط . ق ج 2 ق 2 ص 724 .