شرح
وقد استدل للحرمة بأنها بدعة لم تكن في عهد رسول الله ( ع ) وبانها اسراف ، وبالشهرة الفتوائية .
ولكن يرد على الأول : انه ان وقعت الزخرفة بعنوان انها من الدين ولم ينطبق عليها عنوان تعظيم الشعائر ونحوه مما يوجب مطلوبيتها كانت بدعة ومحرمة بالحرمة التشريعية ، وهو ليس محل الكلام .
واما مجرد الفعل من دون ادخاله في الدين أو معه من جهة انطباق عنوان عام راجح عليه ، فلا يكون بدعة وان لم يكن في عهد رسول الله ( ع ) كيف وكثير من الأمور في زماننا لم تكن في عهد رسول الله ( ع ) .
ويرد على الثاني : ان الغالب تعلق غرض عقلائي بها كتعظيم الشعائر ، ومعه لا يصدق عليها الاسراف .
ويرد على الثالث : - مضافا إلى عدم ثبوتها - انها ليست بحجة ، فالأظهر عدم الحرمة .
واستدل للقول بالكراهة : بما في وصية ابن مسعود المروية عن المكارم للطبرسي في مقام الذم : ويزخرفون المساجد « 1 » .
وبما في الغرويين للهروي ان في الحديث : لم يدخل النبي الكعبة حتى امر بالزخرف فنحي « 2 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 12 ص 327 - 328 ح 14215 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 158 .