تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وثانيا : ان الولي هو الإمام ( ع ) وجواز تصرفه فيها كيف ما شاء مما لا كلام فيه ، انما الكلام في جواز التصرف لغيره . ومنها : « 1 » ان المساجد جميعها لله فهي في الحقيقة كمسجد واحد فلا بأس بإصلاح بعضها ببعض للمصلحة ونحوها . وفيه : ان مقتضى قولهم ( ع ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها « 2 » الاقتصار على التصرف على النحو الذي أوقفها أهلها ، فإذا كان الوقف على مسجد خاص فالتصرف فيه بالصرف في مسجد آخر خلاف ذلك فلا يجوز ، وكون الجهة واحدة لا يقتضي كون المجموع مسجدا واحدا كما هو واضح . ومنها : ان ترك التصرف فيها تضييع لها بخلاف صرفها إلى مسجد آخر فإنه حفظ لوقفيتها على الجهة التي تعلق بها غرض الواقف . وفيه : انه لا دليل على جواز العمل على وفق غرض الواقف ، بل الدليل دل على لزوم العمل على وفق الوقف ، وعليه فإن لم يستغن ذلك المسجد الموقوف له عن تلك الآلات لا ينبغي التوقف في عدم جواز استعمالها في غيره ، والا فحكمها حكم الوقف الذي تعذر الانتفاع به في الجهة التي وقف لها ، والمشهور بين الأصحاب انه يصرف في وجهه البر .
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام ج 14 ص 84 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 129 - 130 ح 2 / وسائل الشيعة ج 19 ص 176 ح 24387 .