شرح
وبان تصوير المساجد الموجب لكراهة الصلاة فيها ولو في جزء منها تصرف غير مأذون فيه مورث لمنقصة فيها بلحاظ الجهة الملحوظة للواقف في وقفيتها ، لأنه يوجب صيرورة الصلاة الواقعة فيها ذات منقصة فهو مضر بحال الوقف والموقوف عليهم وبما تعلق به غرض الواقف فلا يجوز .
وفي الكل نظر : اما الأول ، فلما تقدم آنفا .
واما الثاني ، فلانه ضعيف السند ، مع أنه لا يدل على الحرمة ، مضافا إلى أنه متعرض لحال الصلاة لا التصوير .
واما الثالث - فمضافا إلى اخصيته عن المدعى كما لا يخفى - لازمه حرمة اضرام النار في المسجد ووقوفه قبال المصلين وغيرهما مما يوجب كراهة الصلاة ، مع أن تصوير المسجد لا يوجب نقصا في الصلاة من حيث وقوعها في المسجد ، وانما يكون موجبا للنقص من جهة أخرى فلا ينافي ذلك مع ماتعلق به غرض الواقف .
ولكن بما ان كثيرا من الأساطين افتوا بالحرمة وفيهم من لا يعمل الا بالقطعيات ومن يعلم شدة اهتمامه في مدارك الأحكام « 1 » كالشهيد « 2 » ومن يكون فتاويه متون الاخبار غالبا كالشيخ في النهاية « 3 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 398 .
( 2 ) روض الجنان ص 237 .
( 3 ) النهاية ص 109 .