تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ونسب إلى المحقق العراقي « 1 » في توجيه نصوص الإعادة كلام لا بأس بنقله تتميما للبحث وهو ان الامر بالشيء اما ان يكون لاشتماله على الغرض والمصلحة ، واما ان يكون لكونه مقدمة لما فيه الغرض الأقصى ، وعلى الثاني فتارة يكون ما فيه الغرض - وهو ذو المقدمة - فعل المكلف كالصلاة بالإضافة إلى مقدماتها مثل الوضوء ونحوه ، وأخرى يكون هو فعل المولى ، وعلى الثاني ، فقد يكون من افعاله الجوارحية كأمر المولى عبده بإحضار الماء ليشربه ، وقد يكون من افعاله الجوانحية كامر المولى عبده بإعادة الصلاة جماعة ليختار أحب الصلاتين اليه ، وعلى ذلك فبناء على القول باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة إذا اتى العبد بفردين من افراد الواجب في الاقسام المذكورة غير الأول طولا فيهما الذي يترتب عليه ما فيه الغرض هو المصداق للواجب فيقع الآخر لغوا فلو صلى فرادى ثم جماعة واختار المولى الثانية في مقام ترتب الثواب على اطاعته تقع الثانية مصداقا للواجب دون الأولى ، بل هي تقع غير واجبة . وفيه : ان ما التزم به ( قدس ) من عدم ترتب غرض على الصلاة في نفسها وانما امر بها لأجل كونها مقدمة لاختيار المولى إياها في مقام ترتب الثواب - التزام بعدم كون هذا الحكم تابعا للمصلحة وهو مناف لمسلك العدلية .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني