فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 273
مع أنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على أن في خصوص الصلاة مصالحا واغراضا من الانتهاء عن الفحشاء والمنكر وغير ذلك . مضافا إلى ما عرفت من دلالة هذه النصوص بأنفسها على وقوع كل من الصلاتين على صفة المحبوبية . فتحصل مما ذكرناه عدم جواز تبديل الامتثال ، وان نصوص الإعادة أجنبية عن ذلك ، وعليه فإيراد الشيخ الأعظم ( رح ) على الشهيدين في محله ، فالأظهر تعين قصد الندب . القيد والداعي الثالث : لو ظهر بطلان الأولى فهل تكون الثانية الماتي بها بعنوان الإعادة مجزية عنها ومسقطة لأمرها أم لا ، أم يفصل بين ما إذا كان قاصدا لامتثال الامر الواقعي المتوجه اليه في تلك الحال بالصلاة وان اعتقد انه الامر بالمعادة منها ، وبين ما إذا كان قاصدا للامر الذي يعتقده بنحو التقييد فتصح في الأول دون الثاني ؟ وجوه : أقواها : الأول إذ الميزان في صحة العبادة الاتيان بذات المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شيء آخر ، ولو نقصت عن ذلك لا تصح ، فلو صلى في أول الوقت بتخيل انه آخر الوقت صحت صلاته وان كان ذلك على وجه التقييد لان قصده ذلك لا يكون