شرح
أحد المبطلات ، والمفروض اتيان الصلاة تامة متقربا إلى الله تعالى .
ولو صلى صلاة العصر بتخيل انه صلى الظهر لم تصح على القاعدة وان كان قصد الامر بالعصر على نحو الداعي ، لان حقيقة صلاة العصر تغاير حقيقة صلاة الظهر كما يكشف عن ذلك اختلاف احكامهما ، فإذا لم يقصد حقيقة إحداهما وقصد الأخرى لا تقع عنها ، لعدم تحققها .
وبالجملة الميزان في الصحة هو ما ذكرناه من غير فرق بين الداعي والقيد ، وعلى ذلك فبما ان المستفاد من النصوص ان الصلاة الأصلية والمعادة حقيقة واحدة ، وان اختلاف الآثار انما يكون من جهة اختلاف حالات المصلي ، إذ ربما يكون مصليا قبل هذه الصلاة ، وربما يكون غير مصل .
وعلى الأول تكون صلاته معادة ، وعلى الثاني تكون أصلية ، وهذا لا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، وحينئذ فمن قصد الامر بالمعادة وكان في الواقع غير مصل فقد اتى بالصلاة المأمور بها بجميع قيودها متقربا إلى الله تعالى ، فتكون مجزية وان كان قصده الامر بالعادة على وجه التقييد .
واستدل للقول الثاني بأنه إذا قيد صلاته بالمعادة وقصد الاتيان بها كذلك ، فإذا لم تكن معادة فصلاته هذه لا تكون مقصودة .
وفيه : انه إذا لم يكن هذا العنوان دخيلا في المأمور به ، بل كان من