شرح
والذي دعى الجماعة إلى الالتزام بدلالتها على جواز تبديل الامتثال انما هو تضمن تلك النصوص لجمل ثلاث ، ما صحوا بذلك في الوجه الذي استدلوا به في المقام « 1 » .
إحداها قوله ( ع ) يحسب له أفضلهما وأتمهما ، كما في مرسل الفقيه .
الثانية : قوله ( ع ) : يختار الله أحبهما اليه ، كما في خبر أبي بصير .
الثالثة : قوله ( ع ) يجعلها الفريضة كما في صحيح هشام ، وغيره .
ولكن شيئا منها لا يدل على ذلك .
اما الأول ، فلان الظاهر من المرسل المتضمن لها وروده في الصلاة مع المخالفين فيكون نظير طائفة من النصوص الواردة في الباب الدالة على استحباب الإعادة مع المخالفين ، والمستفاد من مجموعها انها لا تحسب صلاة ولو نافلة ، بل في بعضها : التصريح بأنه يجعلها تسبيحا ،
وذكرا وفي آخر : أُريهم انّي اسجد وما اسجد « 2 » فهو خارج عن مورد البحث وأجنبي عن تبديل الامتثال ، بل المراد من هذه الجملة حينئذ ان الصلاة معهم تقية ، لما فيها من المصالح أفضل العملين له اي الصلاة الثانية وان كانت صورية أفضل من الأولى الحقيقية للمصالح العظيمة ، وعليه فيتعين قراءة أفضلهما وأتمهما بالنصب لا بالرفع كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقدم هذه الروايات المستدل بها في الصفحتين السابقتين .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 269 - 270 ح 94 / وسائل الشيعة ج 8 ص 304 ح 10735 .