شرح
العناوين المنطبقة عليها من جهة وقوعها بعد صلاة أخرى فمن قصد هذا العنوان وتعلقت إرادته بايجاده فقد انبعثت عنها إرادة أخرى إلى معنونه فذات الصلاة مقصودة بتبع إرادة المعادة .
واستدل للقول الثالث : بأنه إذا كان قاصدا لامتثال الامر الفعلي المتوجه اليه فهو قاصد لامتثال الامر بالصلاة الأصلية ، ولا ينافيه اعتقاد كونه الامر بالمعادة ، إذ الخطا في اعتقاد الصفة مع عدم اخذها قيدا في الموضوع لا يمنع من قصد ذات الموصوف وتحققه واتصافه بوصف يغاير ذلك الوصف .
واما إذا كان قصده امتثال الامر بالمعادة منها بنحو التقييد فبما انه بانتفاء القيد ينتفي المقيد فلا يكون ممتثلا للامر الواقعي المتوجه اليه .
وبعبارة أخرى : ما قصد لا واقع له وما له واقع لم يقصد ، وهذا بخلاف الصورة الأولى ، فإنه على الفرض قاصد لامتثال الامر الواقعي .
وقد ظهر مما ذكرناه في وجه المختار الجواب عن ذلك ، فلاحظ وتدبر .
فتحصل ان ما عن جماعة - منهم : الشيخ والمحقق من الحكم بالصحة في الصورتين في ما هو نظير المقام - هو الأقوى .