شرح
وقد استدل لجواز نية الوجوب بصحيح هشام المتقدم : ويجعلها الفريضة ان شاء 1 .
وبما في بعض النصوص : يختار الله أحبهما اليه « 1 » .
وبما في مرسل الفقيه : يحسب له أفضلهما وأتمهما « 2 » .
واعترض على ذلك الشيخ الأعظم ( رح ) « 3 » بان الفعل الأول قد وقع على جهة الوجوب مستجمعا لشرائط اسقاط الواجب فلا يعقل نفي الوجوب عنه ، ولا وجوب آخر حتى يقع الفعل الثاني عليه .
وأجاب عنه المحقق الهمداني ( رح ) « 4 » تشييدا لأركان ما استدل به على هذا القول بما حاصله : ان تبديل الامتثال وان كان لا يجوز في نفسه الا ان ذلك ما لم يدل دليل على جوازه ، وحيث إن المفروض دلالة الدليل عليه في المقام فلا محذور في الالتزام به .
أقول : ان مفاد اخبار الباب استحباب الإعادة في نفسها مثل ما دلَّ على استحباب إعادة صلاة الآيات ما دامت الآية باقية ، فيكون كل فرد امتثالا لامر غير ما يكون الاخر امتثالا له ، وليس من باب تبديل الامتثال .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 270 ح 96 / وسائل الشيعة ج 8 ص 403 ح 11023 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 384 ح 1132 / وسائل الشيعة ج 8 ص 401 ح 11017 .
( 3 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 263 .
( 4 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 665 .