شرح
ونحوه موثق الحسين بن المختار « 1 » ، وغيره ، وهل يجب عليه التجافي فيه أم لا ؟ وجهان :
يشهد للأول : قوله ( ع ) في صحيح الحلبي : من اجلسه الامام في موضع يجب ان يقوم فيه يتجافى واقعي اقعاء ولم يجلس متمكنا « 2 » .
وقوله ( ع ) في صحيح ابن الحجاج : يتجافى ولا يتمكن من القعود « 3 » .
واستدل للثاني بأنه بما ان التجافي ليس من افراد الجلوس حقيقة أو انصرافا ولأجله لا يمكن حمل القعود المذكور في بعض النصوص المتقدم عليه ، فلا محالة يحمل الامر به على الاستحباب جمعا بين النصوص .
وفيه : ان الظاهر صدقه عليه ، ويؤيده قوله ( ع ) : ولا يتمكن من القعود ولو كان التجافي غير القعود لكان يقول : ولا يقعد .
فالقول بوجوب التجافي لو لم يكن أقوى لا ريب في أنه أحوط .
ولو جلس اي تابعه في هذا الفعل يستحب له ان يتشهد للامر به في خبري إسحاق وابن المختار المتقدمين المحمول على الندب بلا خلاف ، ويشهد له قوله ( ع ) : انما التشهد بركة « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 71 - 72 ح 99 / وسائل الشيعة ج 8 ص 416 ح 11055 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 404 ح 1199 / وسائل الشيعة ج 8 ص 418 ح 11060 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 46 ح 71 / وسائل الشيعة ج 8 ص 387 ح 10975 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 56 ح 108 / وسائل الشيعة ج 8 ص 416 - 417 ح 11056 .