شرح
الثاني : إذا لم يمهله الامام لقراءة السورة اكتفى بالحمد خاصة بلا خلاف . ويشهد به : صحيح زرارة المتقدم « 1 » .
والمراد من عدم الامهال المجوز لترك السورة : دخول الامام في الركوع قبل شروع المأموم في السورة ، إذ الظاهر من قوله ( ع ) : فإن لم يدرك السورة التامة أجزأه أم الكتاب .
عدم ادراكها على النحو المتعارف في الجماعة من كون وضع المصلين على هيئة واحدة من القيام والركوع وغيرهما من الافعال .
نعم الأحوط ان يقراها إذا أمكنه اتمام السورة واللحوق بآخر ركوع الامام .
ولو أعجله الامام عن الحمد أيضا فهل يجب عليه الاتيان به بتمامه واللحوق بالامام في السجود ، أم يجوز ترك ما لم يمهله الامام ؟ قولان ، لا يبعد القول الثاني ، لصحيح معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرا فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( ع ) : نعم « 2 » .
ودلالته على سقوطه في الفرض ظاهر حيث إنه ( ع ) قرر الراوي على ترك القراءة عند عدم امهال الامام .
هامش
( 1 ) تقدم ص 249 من هذا الجزء .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 274 - 275 ح 117 / وسائل الشيعة ج 7 ص 388 ح 10978 .