شرح
فالصحيح ان يستدل لها : بأن الظاهر من قوله ( ع ) : قبل ان يبلغ القوم في صحيح ابن مسلم ، وقوله ( ع ) : قم فاذهب إليهم في صحيح إسحاق ، وقوله ( ع ) : فإذا قام فالحق بالصف بعده المانع في غير المقام .
واما الدعوى الثانية فقد استدل لها الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » بعموم أدلة منعها ، ثم أورد على نفسه بوقوع التعارض بينها وبين اطلاقات المسألة .
وأجاب عنه : بان العمومات والاطلاقات تتساقط للتعارض ، وليس في أدلة الجماعة اطلاق ، كي يكون هو المرجع ، والأصل عدم المشروعية .
أقول : يرد عليه أولا : انه لو كان لروايات الباب اطلاق كان مقدما على اطلاقات أدلة الموانع ، لحكومه نصوص الباب على تلك الأدلة فإنها في مقام بيان تنزيل هذه الجماعة منزلة الجماعة المشروعة .
وثانيا : انه لو تساقط الاطلاقات كان المرجع اطلاق أدلة الجماعة إذا كان يصدق القدوة عرفا مع ذلك المانع ، لما عرفت من وجوده : ولو سلم عدمه فيكفي في المقام اصالة عدم المانعية ، لما تقدم من جريانها عند الشك في مانعية شيء عنها .
فالصحيح ان يقال : ان النصوص غير واردة في مقام البيان من تلك الجهات ، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى تلك الموانع ، فالمرجع اطلاقات أدلة منعها .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 589 .