شرح
أقول - مضافا إلى أنه لو تم لكان مختصا بالافعال ولا يشمل الأقوال والشرائط كالوضوء كما لا يخفى - انه لا يتم فيها أيضا فان حقيقة الائتمام إنما هي الاتيان بافعال الصلاة مربوطة بما يأتي به الامام من الافعال ، وفي تحقق هذا المعنى لافرق بين كون صلاة الامام كاملة أم ناقصة فادا لا دليل على التعميم ، فيدور الامر بين الأول والثالث ، ومقتضى القواعد وإن كان هو الأول إلا أن صحيح جميل في امام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضأون به أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟
قال ( ع ) : لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فان الله جعل التراب طهورا « 1 » . يدل على أن الائتمام يجوز في صورة كون صلاه الإمام مع البدل الاضطراري بلا اختصاص للطهور وذلك للتعليل إلا أنه لا يستفاد منه الجواز حتى مع الاختلاف في الافعال كالاضطجاع والقيام ، فان المحذور المتوهم في هذا الفرض ليس من ناحية نقصان صلاة الامام وكمال صلاة المأموم خاصة ، بل هنا يكون المحذور المتوهم شيئا آخر ، وهو عدم اتفاق الإمام والمأموم في جميع أحوال الصلاة .
وقد يتوهم عدم جواز امامة القاعد للقاعدين ، لاطلاق المرسل المتقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 327 ح 10803 .