تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الحكم العقلي الذي يكون المدرك العقلاني هو ترتب العقاب لا يكون منشئا للحكم الشرعي ، ويكون نظير الحكم بوجوب الطاعة وحرمة المعصية . واما الوجه الثاني فيرد عليه انه ان كان المراد درك العقل حسن التوبة من جهة ان بها يدفع الضرر فمآله إلى الوجه الأول الذي عرفت ما فيه . وان أريد به ان العقل يرى حسن الندامة والعزم على عدم العود إلى المعصية مع قطع النظر عن ذلك فيرد عليه : ان هذا ليس بنحو يستكشف منه وجوب ذلك كما لا يستكشف من دركه قبح العزم على المعصية حرمته ، ولذا لا شيء على العزم عليها وان كان من مساوي الاخلاق . واما الآيات والروايات الآمرة بالتوبة فهي غير ظاهرة في الوجوب المولوي الشرعي من جهة الحكم العقلي المتقدم وما فيها من التعليل بدفع العقاب . وقد يقال : ان عدم التوبة من حيث اندراجه تحت الامن من مكر الله تعالى الذي عد من الكبائر يكون محرما شرعيا ، ولكن ليس عدم الندم وعدم العزم على عدم العود دائما كذلك كما لا يخفى . فالحق ان وجوب التوبة وجوب ارشادي .