شرح
الحكم العقلي الذي يكون المدرك العقلاني هو ترتب العقاب لا يكون منشئا للحكم الشرعي ، ويكون نظير الحكم بوجوب الطاعة وحرمة المعصية .
واما الوجه الثاني فيرد عليه انه ان كان المراد درك العقل حسن التوبة من جهة ان بها يدفع الضرر فمآله إلى الوجه الأول الذي عرفت ما فيه .
وان أريد به ان العقل يرى حسن الندامة والعزم على عدم العود إلى المعصية مع قطع النظر عن ذلك فيرد عليه : ان هذا ليس بنحو يستكشف منه وجوب ذلك كما لا يستكشف من دركه قبح العزم على المعصية حرمته ، ولذا لا شيء على العزم عليها وان كان من مساوي الاخلاق .
واما الآيات والروايات الآمرة بالتوبة فهي غير ظاهرة في الوجوب المولوي الشرعي من جهة الحكم العقلي المتقدم وما فيها من التعليل بدفع العقاب .
وقد يقال : ان عدم التوبة من حيث اندراجه تحت الامن من مكر الله تعالى الذي عد من الكبائر يكون محرما شرعيا ، ولكن ليس عدم الندم وعدم العزم على عدم العود دائما كذلك كما لا يخفى .
فالحق ان وجوب التوبة وجوب ارشادي .