شرح
وبما ذكرناه ظهر الجواب عن صحيح ابن أبي يعفور ، وحسن ابن محبوب ، وحمل هذه النصوص على إرادة الايعاد على شيء بالخصوص خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ، مع أن من جملة ما ذكر في صحيح عبد العظيم من الكبائر ما لم يتوعد الله عليه النار بالخصوص ، فان جملة منها لم يتعرض القرآن لعقوبتها ، ككتمان الشهادة ، وجملة منها نطق الكتاب بعقوبات اخر عليها غير النار كأكل الربا والغلول والسحر وغيرها .
واما النصوص المتضمنة لتعداد الكبائر فهي من جهة ما فيها من الاختلاف على خلاف المطلوب أدل ، وقد عقد في الوسائل في كتاب الجهاد بابا لتعيين الكبائر « 1 » اشتملت نصوصه على أربعين أو أكثر ، وهي مختلفة في عددها وستمر عليك .
فتحصل مما ذكرناه ان الأظهر ان كل ذنب كبير ، وان الاختلاف بالكبر والصغر انما هو بالإضافة إلى معصية أخرى .
ما به تمتاز الكبيرة عن الصغيرة
الجهة الثانية : - على القول بانقسام المعاصي إلى الكبائر والصغائر - بماذا تمتاز الكبيرة عن الصغيرة شرعا ؟ وقد ذكر الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 »هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج 15 باب 46 من أبواب جهاد النفس ص 318 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 44 .