تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الواردة في تعداد الكبائر وغير ذلك النصوص . أقول : اما الآية الشريفة فيمكن ان يقال : ان المراد بالكبائر فيها : جميع المعاصي ، والمراد من السيئات المكفر عنها : سيئات المؤنين قبل نزول الآية ، فيكون المتحصل من الآية : انكم إذا اجتنبتم هذه الكبائر التي ذكرناها في هذه السورة نكفر عنكم ما وقع منها منكم في الماضي ، كقوله تعالى :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ« 1 » . ويمكن ان يكون المراد بها : انكم إذا عزمتم على اجتناب جميع المعاصي واجتنبتموها كفرنا عنكم سيئاتكم السابقة عليه . ويحتمل ان يكون المراد بالسيئات : نية المعصية ، فيكون المراد : ان تجتنبوا جميع المعاصي نكفر مانويتم فعله من المعاصي . قال الشهيد في محكى القواعد « 2 » : لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها وهو مما ثبت في الاخبار العفو عنه .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 38 . ( 2 ) القواعد والفوائد ج 1 ص 107 .