شرح
ويحتمل ان يكون المراد بالكبائر : المعاصي التي لم يستغفر منها ، ومقابلها ما تاب عنه .
ففي حسن ابن أبي عمير عن الإمام الكاظم ( ع ) : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسال عن الصغائر ، قال الله تعالى : ان تجتنبوا إلى أن قال ( ع ) : قال النبي ( ع ) لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الاصرار « 1 » .
وقد فسر ( ع ) فيه الاصرار بان من لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له .
ويشهد لإرادة جميع المعاصي من الكبائر - مضافا إلى الحسن وما هو مثله مضمونا - ما دلَّ على أن كل معصية كبيرة أو شديدة ، ففي موثق زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) الذنوب كلها شديدة « 2 » .
وما دلَّ على التحذير من استحقار الذنب معللا بأنه قد يكون غضب الله فيه ، ففي النبوي : ولا يستقلن أحدكم شيئا من المعاصي فإنه لا يدري في أيها سخط الله « 3 » . ونحوه غيره .
وما دلَّ على أن الكبائر ما أوعد الله عليه النار كحسن ابن محبوب المتقدم ، بضميمة الآية الشريفة :وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً« 4 » فإنها متضمنة للإيعاد على كل معصية بالنار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 335 - 336 ح 20675 بتصرف .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 269 - 270 ح 7 / وسائل الشيعة ج 15 ص 299 ح 20567
( 3 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 313 ح 20614 .
( 4 ) سورة الجن : آية 23 .