شرح
إذ من خرج عن ذمة الله لاعهد له منه تعالى ، والجمع بين الصحيح المشار اليه وبين النصوص المتضمنة لان الضابط في معرفة الكبائر ايعاد الله عليها النار - لما فيه من عد جملة من المعاصي من الكبائر التي نص في الكتاب بترتيب عقوبات اخر عليها ، كما يظهر لمن راجعه - يقتضي حمل النار على العذاب الأخروي .
فتحصل ان الضابط في معرفة الكبيرة ان يقال : انها كل ما أوعد الله ولو بواسطة النبي أو الامام عليه العذاب الأخروي ، وعلى ذلك فسائر الأمور التي ذكرها الشيخ الأعظم في مقام الضابط غير الأخير ترجع إلى الأول .
اما الثاني والثالث فواضح .
واما الرابع فلانه إذا ثبت أشدية معصية مما أوعد الله تعالى عليه لا محالة تكون هي مما أوعد الله عليه بالفحوى .
واما الأخير فهو ليس ميزانا ، اما بناء على كون فعل الصغيرة مضرا بالعدالة فواضح ، واما بناء على عدم اضراره بها ، فلان تلك النصوص تدل على أن المعصية الفلانية كالفسق مانعة عن قبول الشهادة وليس المانع منحصرا في الفسق ، كي تدل على أن تلك المعصية موجبة للفسق فتكون كبيرة .
فتحصل ان الضابط الوحيد هو ما في جملة من النصوص ، وهو كون الفعل مما أوعد الله تعالى عليه النار ،