شرح
العقاب من النبي أو الامام بتفويض منه تعالى اليهما ، وهذا بخلاف الايعاد والاخبار فان ايعاد كل من الله تعالى والمعصوم ( ع ) إيعاده بنفسه لا ايعاد من قبل غيره ، وعلى ذلك فالضابط الثاني أعم من الأول .
ولكن لو اخذ بالظاهر كان ظاهر الثاني أيضا ايجاب الله تعالى بلا واسطة ، ولو بني على التصرف أمكن التصرف في الأول بجعل ايعاده تعالى أعم من ايعاده بنفسه أو باخبار المعصوم ( ع ) عن ايعاد الله تعالى ، فالحق انهما ضابط واحد .
ثم إن المراد بايعاد الله تعالى وايجابه هو المعنى الأعم ، لأنه مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين صحيح عبد العظيم الحسني المروي عن الكافي وغيره ، لاستدلاله ( ع ) فيه على كون ترك الصلاة من الكبائر بان رسول الله ( ع ) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله ( ع ) « 1 » .
اللهم الا ان يقال : ان المراد من ايعاد الله أعم من ايعاده تعالى بنفسه في الكتاب صريحا أو بضم بعض الآيات إلى بعض ففي المثال المقصود من الصحيح اثبات الكبرى لما في الكتابوَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً * لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً« 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 287 جزء من ح 24 .
( 2 ) سورة مريم : آية 86 - 87 .