شرح
ولو أغمضنا عن جميع ما ذكرناه وسلمنا ظهور ما تقدم في اعتبارها في العدالة أو طريقها لا مناص عن صرفها عن ظاهرها ، إذ قوله ( ع ) في خبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة « 1 » يكون حاكما عليها .
ويؤيده جملة من النصوص الواردة في باب الشهادات الدالة على كفاية الاجتناب عن العيوب الشرعية كصحيح حريز : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم « 2 » ، ونحوه غيره .
فالأقوى عدم اعتبارها في العدالة ولا في طريقها .
كلام في الكبيرة والصغيرة
الأمر الثاني : قد اشتهر بينهم التفصيل بين الكبيرة والصغيرة ، وان الكبيرة فعلها مناف للعدالة مطلقا ، وان الصغيرة لا تنافيها إلا مع الاصرار ، والكلام في هذا الامر يقع في جهات : الأولى : نسب إلى المشهور « 3 » انقسام المعاصي إلى كبائر وصغائر .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 395 - 396 ح 34044 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 403 ح 5 / وسائل الشيعة ج 27 ص 397 ح 34049 .
( 3 ) مستند الشيعة ج 8 ص 83 . . . ولا يحتاج إلى معرفة الكف عن جميع المعاصي وهو ظاهر الأكثر مستمسك العروة ج 7 ص 333 المشهور / غنائم الأيام ج 2 ص 32 .