شرح
وفيه : ان المراد بكف الجوارح ليس كفها عن كل ماتشتهيه حتى المباحات ، بل المراد كفها عن المحرمات والمعاصي .
ومنها : قوله ( ع ) في الصحيح : والدلالة على ذلك ان يكون ساترا لجميع عيوبه ، فان ارتكاب منافيات المروة عيب في العرف .
وفيه : انه لا ينبغي التوقف في عدم إرادة كل ما يعد منقصة من العيوب ، والا لزم تخصيص الأكثر ، فلا محالة يكون المراد به العيوب الشرعية .
مضافا إلى أنها المنساق منها عند اطلاقها في كلمات الشارع الاقدس .
مع أنه لو تمت دلالة هذه الفقرة كان لازمها دخلها في الطريق المثبت لها لا في مفهومها ، كما لا يخفى .
فتحصل : ان الأظهر عدم اعتبار المروة مفهوم العدالة .
وقد يقال : ان ركوبها معتبر في طريقية حسن الظاهر ، ومع فقدها لا يكون حسن الظاهر كاشفا ، فان فعل منافي المروة يكشف عن قلة المبالاة بالدين بحيث لا يوثق معه بالتحرز عن الكبائر .
وفيه : أولا : ما تقدم من طريقية حسن الظاهر وان لم يفد الظن الشخصي فضلا عن الوثوق ، وعليه فلا وجه لاعتباره كما هو واضح .
وثانيا : ان عدم المبالاة بعادات الناس لا يكشف عن عدم المبالاة في الدين .