شرح
الاستواء والاستقامة ، فإذا كان الرجل بحيث لا يبالي بالأشياء المنكرة عرفا لا يعد من أهل الاستقامة لديهم فلا يشمله ما اخذ في موضوعه العدالة .
وفيه : ان العدالة الشرعية هي الاستقامة على جادة الشرع وعدم الميل عنها يمينا ويسارا لا مطلق الاستقامة ، فخلاف المروة لا ينافي هذه العدالة .
نعم ربما يكشف ذلك عن رذيلة نفسانية كقصر الهمة ونحوه فهو ينافي العدالة الأخلاقية التي عرفت انها أخص من العدالة الشرعية .
ومنها : قوله ( ع ) في صحيح ابن أبي يعفور « 1 » : ان تعرفوه بالستر بتقريب : ان المراد منه ستر العيوب الشرعية والعرفية .
وفيه : انه بعد ما لا ريب في عدم إرادة ستر كل شيء وإرادة ستر العيوب ، لا محالة يكون المراد منه ستر العيوب الشرعية ، لأنه المتبادر منه كما لا يخفى .
ومنها : قوله ( ع ) فيه : وكف البطن والفرج واليد واللسان « 2 » ، بناء على أن منافيات المروة غالبا من شهوات الجوارح .
هامش
( 1 ) تقدم ص 141 من هذا الجزء .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 391 ح 34032 .