شرح
وقريب منه غيره ، وكذا ما في خبر هشام عن الإمام الكاظم ( ع ) لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة لمن لا عقل له « 1 » إذ من لا عقل له ليس له ما به يمتاز فعل ما ينبغي عن فعل ما لا ينبغي ، فليس له الصفة المعبر عنها بالانسانية ، ومن ليس له تلك ليس له دين ، وبالجملة المروة التي استعملت في النصوص أريد بها هذا المعنى .
الثاني : ما هو المصطلح في هذا الباب ، وهو ان لا يفعل ما يتنفر النفوس عنه عادة ، ويختلف ذلك باختلاف الاشخاص والأزمنة والأمكنة ، وخلاف المروة بهذا المعنى تارة يستلزم الطعن في عرض الرجل كما إذا لبس رئيس الشيعة أقبح لباس الجندي من غير داع إلى ذلك وخرج إلى السوق ، وأخرى يقتضي نقصان عقل فاعله ، وثالثة لا يوجب شيئا من ذلك ، وانما يكون مما يستهجن عادة من دون قبح شرعي أو عقلي فيه كالأكل في السوق ونحوه .
اما الأولان فلا كلام في منافاتهما للعدالة ، ، اما الأول ، فللامر بحفظ العرض ، واما الثاني فواضح .
واما الأخير فقد استدل على منافاته للعدالة واخذ المروة في مفهومها بوجوه .
منها : ان منافيات المروة منافية لمعنى العدالة التي هي عرفا ولغة :
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 19 جزء من حديث طويل .