شرح
محققي « 1 » من تأخر عن الشيخ الأعظم ( رح ) .
أقول : قول الفصل في المقام ان المروة تطلق على معنيين :
الأول : معناها اللغوي وهي الانسانية أو ما يقاربها ، فإنها من المراء وهو يطلق على الرجل والمراة ، فما في المنجد وعن الصحاح من تفسيرها بالرجولية أو كمالها خطا واشتباه .
والمراد من الانسانية في المقام هو ما يقتضي الاعتدال في القوى الثلاث : العاقلة والشهوية والغضبية ، إذ الانسان إذا وافق قوته الغضبية كان سبعا ، كما أنه إذا وافق قوته الشهوية كان بهيمة ، فالمروة هي الصفة الجماعة لمكارم الاخلاق ومحاسن الآداب ، وركوب المروة بهذا المعنى من فضائل النفس وركوب منا فيها منبعث عن رذيلة نفسانية وهي بهذا المعنى لا تعتبر في العدالة قطعا ، لما مر من عدم اعتبار العدالة الأخلاقية المرادفة لهذا المعنى ، وانها غير العدالة الشرعية .
وعلى هذا يحمل ماوررد في بعض النصوص من أن ستة من المروة : ثلاثة في الحضر ، وثلاثة في السفر ، اما التي في الحضر : فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتخاذ الاخوان في الله ، واما التي في السفر : فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي « 2 » .
هامش
( 1 ) لم نعرفه .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 436 - 437 ح 15197 .