تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وجهان : أقواهما الأول ، وذلك لوجوه : الأول : انه وان كان لا كلام في أن المأخوذ في موضوع جواز الشهادة هو العلم بالمشهود به للنصوص الكثيرة الدالة عليه ، الا ان الظاهر منها ان العلم مأخوذ على وجه الطريقية لا على وجه الصفتية ، خلافا للشيخ الأعظم ( رح ) ، إذ الظاهر منها ان النظر فيها إلى ثبوت الواقع لا تحقق هذا الوصف من حيث هو ، وعليه فبناء على ما اخترناه تبعا للشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » من قيام الطرق والامارات بأدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، والمأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية تجوز الشهادة مستندة إلى اية امارة قائمة على الشئ ، بل بناء على ما حققناه من قيام الأصول المحرزة مقام القطع المأخوذ في الموضوع من حيث إنه مقتض للبناء العملي ، والجري على وفق ماتعلق القطع به لا من حيث إنه انكشاف للواقع ، تجوز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب إذا ثبت كون العلم المأخوذ في الشهادة مأخوذا على هذا النحو ، وعلى ذلك فالنصوص الدالة على جواز الشهادة - مستندة إلى الاستصحاب الذي عقد لها في الوسائل بابا في كتاب الشهادات - يمكن تطبيقها على القواعد ، وكيف كان فلا ينبغي التوقف في جواز الشهادة مستندة إلى الامارة .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 271 قالوله : . . حيث دل على أن البناء في الشهادة بصلاح شخص رويته مواظبا للصلوات في الجماعة . .