تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الله تعالى به ، فيكون قوله ( ع ) : فإذا سئل إلى آخر ، غاية مترتبة على لزوم مصلاه ، وتعاهده لحضوره الجماعة ، ويكون المراد منه : ان من تعاهد لذلك يكون لا محالة مذكورا بالخير بين الناس وحسن الظاهر عندهم ، ويشعر بذلك تصديره بالفاء وبعبارة أخرى : ان هذه الجملة من الرواية في مقام جعل الطريقية للتعاهد لحضور الجماعات ، وان ذلك يوجب كونه حسن الظاهر بين المسلمين ، قوله ( ع ) : فان ذلك يجيز شهادته . جواب لقوله : فإذا كان كذلك إلى آخره ، لا لقوله : فإذا سئل عنه ، فيكون المتحصل منه : انه ان تعاهد الصلوات صار بحيث إذا سئل عنه قالوا ما رأينا منه الا خيرا فإنه يجيز شهادته . وإن أبيت إلا عن كون المراد بقوله : فإذا سئل إلى آخر كون خبر خيره وصلاحه وعدالته شائعا ، وجعل ذلك طريقا لثبوت العدالة ، فهو لم يجعل وحده طريقا ، بل مع التعاهد لحضور الجماعات فلا يمكن الاستدلال به للمقام ، كما هو واضح . واما الثالث فلانه ضعيف السند ، مع أن الظاهر أن المراد به قبول شهادة الرجلين إذا اخبرا بكون الشاهد المجهول ظاهر الصلاح عند قومه لا ان الشائع عندهم كونه صالحا . واما الرابع ، فلان ثبوت السيرة من المتشرعين المبالين بأمر الدين واتصالها بزمان المعصومين ( ع ) على ترتيب آثار العدالة بمجرد الشياع الظني ممنوع .