شرح
ويشهد لما ذكرناه قوله ( ع ) في خبر آخر : كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم « 1 » .
فإنه امر بتكذيب خمسين قسامة وتصديق قول الواحد ، وليس ذلك الا لما ذكرناه ، فتدبر .
الثالث : ان الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة .
وفيه : انه لم يثبت كون ملاك حجية البينة إفادتها الظن ، بل الثابت خلافه ، كما تقدم .
الرابع : إجراء دليل الانسداد في كل مايعسر إقامة البينة عليه كالنسب والوقف
بتقريب : ان تحصيل العلم فيها عسر ، وكذلك البينة العادلة ، ويلزم من اجراء الأصل من اصالة عدم النسب أو عدم الوقف الوقوع في خلاف الواقع كثيرا ، والاحتياط متعذر أو متعسر ، فلا مناص عن التنزل إلى الظن ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
وفيه : ان المقدمة الثانية لا تفيد مالم ينضم إليها ان الوقوع في خلاف
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 147 ح 125 / وسائل الشيعة ج 12 ص 295 ح 16343 .