شرح
ولم يشهد عند كل أحد عدلان على عدالة الامام ، بل لم يحصل لهم الا الظن بالتسامع ونحو ذلك ، وأيده بقوله ( ع ) : من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح « 1 » .
أقول : وفي الكل مناقشة .
اما الأول ، فلما سيأتي من عدم الدليل عليها .
واما الثاني ، فلان الظاهر من ذيل الصحيح وهو قوله ( ع ) : ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين ، وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين « 2 » .
انما هو سوقه لبيان طريق للعدالة نافع لمن ليس له معاشرة مع شخص الا في أوقات حضور الصلاة مع الجماعة ، وان حضوره للجماعة دليل شرعا على كونه تاركا لما نهى الله تعالى عنه ، وعاملا بكل ما امر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 283 ح 183 و 188 / وسائل الشيعة ج 27 ص 393 ح 34036 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 241 ح 1 باب البينات / الوسائل ج 27 ص 391 ح 34032 باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة ، وقد تقدم قبل صفحات .