تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الثاني : في حجيته في خصوص المقام . اما المقام الأول ، فقد استدل لحجيته بوجوه : الأول : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي ان يقضي بقول البينة من غير مسالة إذا لم يعرفهم ؟ قال ، فقال ( ع ) : خمسة أشياء يجب الاخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والمواريث والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسال عن باطنه « 1 » . بتقريب : ان المراد من الحكم هي النسبة الخبرية ، وظهور هذه النسبة عبارة عن الشيوع والاستفاضة ، فيدل المرسل على أنه يجوز الاخذ بهذا الظهور الخبري في هذه الأمور الخمسة . وفيه : ان الظاهر منه إرادة النسبة من الحكم لا الخبرية ، وظهور النسبة عبارة عن ظهور الحال ، وهو غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، الا ترى انه ربما تكون عدالة زيد أو ولديته لعمر وظاهرة ، ولكن الخبر عنها ليس شائعا . والشاهد على إرادة ذلك من الحكم - مضافا إلى ظهوره في ذلك - قوله ( ع ) في ذيل المرسل : فإذا كان ظاهره إلى آخره ، فإنه صريح في أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 283 - 284 ح 186 / وسائل الشيعة ج 27 ص 289 - 290 ح 33776 .