شرح
وقد استدل المحقق الأصفهاني ( رح ) « 1 » لعدم الاكتفاء بالشهادة الفعلية بان الفعل لا يكون الا كاشفا عن اعتقاد الفاعل بالعدالة ، لان عدالتهما لا تقتضي أزيد من ذلك ، وهذا بخلاف القول فإنه من جهة وضع الالفاظ لنفس المعاني الواقعية كاشف عن الواقع ، فلا يقاس الفعل في كيفية الدلالة على نفس المعنى بالقول فلا يكون الفعل حينئذ دالا على امر ذي اثر بحسب المورد ، لأن جواز الاقتداء وأشباهه مرتبة على العدالة لا على اعتقاد المخبر بالعدالة .
وفيه : ما حققناه في مبحث الوضع من أن حقيقته التعهد بذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى ، وعليه فلا يكون اللفظ أيضا كاشفا عن المعنى الواقعي ، بل عن إرادة تفهيمه ، فلا فرق بين القول والفعل ، فالأظهر حجية الشهادة الفعلية .
الشياع الظني
ومنها : الشياع الظني ، وهو اخبار جماعة يفيد الظن بالعدالة ، والكلام فيه في مقامين : الأول : في حجيته في كل مورد يعسر إقامة البينة عليه والعلم به ، أو في جميع الموارد .هامش
( 1 ) بحوث في الأصول للأصفهاني ج 3 ص 133 ، الأمر الثالث : في بيان طرق معرفة العدالة .