شرح
الثاني قوله ( ع ) في خبر الكرخي : من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته « 1 » .
بدعوى : أنه يدل على أن اعتبار هذا السبب إنما هو لكونه مظنة الخير .
وفيه : ان الامر بترتيب الأثر بلسان الامر بتحصيل الظن بنفسه دليل على عدم اعتبار حصول الظن ، والا فالظن عند حصول السبب ليس امرا اختياريا لتعلق التكليف به .
وان شئت قلت : انه يدل على أن حضور الشخص في الجماعة في الصلوات الخمس بمنزلة الظن ، ويكون طريقا إلى العدالة ، لا ان طريقيته منوطة بحصول الظن ،
وعن جماعة منهم الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » في رسالة العدالة اعتبار الوثوق بها .
واستدل له : بالانصراف ، وبقوله - ( ع ) في مرسل يونس : فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا « 3 » .
بتقريب ان المراد به كون ظاهره موجبا للوثوق بباطنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 395 ح 34043 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 42 و 43 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 283 - 284 ح 186 / وسائل الشيعة ج 27 ص 389 - 390 ح 33776 .