شرح
وقد استدل لها الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » بوجهين آخرين :
أحدهما : ما دلَّ على قبول شهادة القابلة إذا سال عنها فعدلت .
ثانيهما : فحوى ما دلَّ على اعتبارها في الجرح مثل قوله ( ع ) : من لم
تره بعينك يرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة .
وفيهما نظر .
اما الأول ، فلعدم التعرض فيه لما يثبت به العدالة وانه شهادة العدلين ، أو الشياع المفيد للقطع ، أو غيرهما .
لا يقال : ان مقتضى اطلاق قوله ( ع ) : فعدلت ثبوتها بشهادة العدلين .
فإنه يقال : ان من المقطوع به عدم إرادة الاطلاق منه بحيث يدل على ثبوتها بالتعديل بأي وجه كان .
واما الثاني ، فلانه ان أريد بالفحوى ان الخبر يدل على ثبوت العدالة بعدم شهادة الشاهدين بفسقه ، فثبوتها بشهادتهما بالعدالة أولى من ذلك .
فيرد عليه : ما تقدم من أن الخبر اما ظاهر بنفسه أو بضميمة سائر النصوص في كونه بصدد جعل الطريقية لحسن الظاهر ، لاحظ ما تقدم ، وعليه فلا أولوية محرزة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 62