شرح
وبعبارة أخرى : كون ظاهره موجبا لحصول الامن الفعلي ، ومعلوم انه مساوق للوثوق بباطنه .
وبانه يقيد اطلاق هذه الروايات بما ورد في الجماعة والشهادة مما دل على اعتبار الوثاقة بالأمانة والورع في الامام والشاهد مثل قوله ( ع ) : لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته « 1 » ونحوه غيره .
بدعوى « 2 » : ان ظاهر هذه الأدلة اعتبار الوثوق من باب الموضوعية لا من باب الطريقية والكاشفية ، فإذا كان كذلك فلا ينفع الطريق غير المفيد للوثوق .
وفي الكل نظر : اما الأول ، فلما تقدم .
واما الثاني ، فلان الظاهر من الخبر - كما تقدم - إرادة مامونية ظاهره بمعنى عدم ظهور ما يوجب الخيانة شرعا عند المعاشرة معه ، إذ حينئذ تتصف افعاله الظاهرة بالأمانة وعدم الخيانة .
واما الثالث ، فلان هذه الأدلة - كسائر الأدلة التي اخذ فيها العلم أو الوثوق في الموضوع - ظاهرها اعتباره من باب الطريقية والكاشفية ، وعليه فأدلة حسن الظاهر تكون حاكمة عليها كحكومة سائر أدلة الطرق والامارات كالبينة عليها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 266 ح 75 .
( 2 ) الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد ج 2 ص 133 .