شرح
ومقتضى اطلاق هذه النصوص كفاية حسن الظاهر ولو لم يفد الظن الفعلي فضلا عن الوثوق به ، بل الظاهر من النصوص عدم اعتبار ذلك مع قطع النظر عن الإطلاق لاحظ قوله ( ع ) في مرسل يونس : ولا يسال عن باطنه « 1 » فان الظاهر منه انه لا يلتفت إلى الباطن بعد كون ظاهره حسنا ، وقوله ( ع ) فيه : إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا لتوصيف الظاهر بالمأمونية ، وقوله ( ع ) في صحيح ابن أبي يعور : حتى يحرم على المسلمين التفتيش عما وراء ذلك من عثراته وعيوبه .
وبالجملة من تدبر في النصوص يظهر له أنها تدل على عدم اعتبار إفادة الظن بالإطلاق وغيره .
ونسب إلى المشهور اعتبار إفادة حسن الظاهر الظن الفعلي بالعدالة الواقعية وقد اختاره الشيخ الأعظم ( رح ) في موضع من كتاب الصلاة « 2 » ، واستدل له بوجهين :
الأول : انصراف النصوص إلى صورة إفادته للظن بدعوى ورود الاخبار مورد الغالب .
وفيه : ان الغلبة ممنوعة ، مع أن الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود لا يصلح لتقييد الإطلاق .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 283 - 284 ح 186 / وسائل الشيعة ج 27 ص 389 - 390 ح 33776 .
( 2 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 250 .