شرح
الخامس : قاعدة المقتضي والمانع بدعوى : ان التدين والاعتراف بصدق النبي ( ع ) وصحة شريعته مقتض لفعل ما امر به وترك ما نهي عنه ، فإذا شك في تحقق المقتضي بعد الشك في وجود المانع يبنى عليه .
وفيه : أولا : ان تلك القاعدة لا مدرك لها .
وثانيا : ان الاعتراف بالنبوة وصحة الشريعة ليس مقتضيا لذلك وانما المقتضي له الخوف من العقاب .
السادس : انه لو لم يكتف بالاسلام وعدم ظهور الفسق لم ينظم الاحكام للحكام خصوصا في المدن الكبيرة والقاضي القادم إليها من بعيد .
وفيه : ان هذا يتم إذا اعتبرنا حصول العلم بها والوثوق ، وأما لو اكتفينا بحسن الظاهر فلا يلزم ذلك كما لا يخفى .
السابع : إطلاق قوله تعالى :وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ« 1 » .
بتقريب : إنه يدل على الاكتفاء بشهادة كل أحد وقد قيد إطلاقه بدليل منفصل انه يعتبر في الشاهد العدالة ، فمن علم فسقه يرد شهادته ومن لم يعلم يؤخذ بإطلاق الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 282 .