شرح
طرق معرفة العدالة
المقام الثاني : في بيان طرق معرفة العدالة وما توهم طريقيته وهي بعد العلم الحاصل من المصاحبة أو الشياع أو غيرهما أمور : منها : الاسلام مع عدم ظهور الفسق . وقد استدل لطريقيته بوجوه : الأول : الاجماع القولي والعملي ، كما ادعاه الشيخ ( قدس ) في الخلاف « 1 » . وفيه أولا : انه لا سبيل إلى دعوى الاجماع مع ما في كلماتهم من الاختلاف . وثانيا : ان مدرك المجمعين بما انه معلوم لا يعتمد عليه وان ثبت الاجماع . الثاني : اصالة عدم الفسق . وفيه : ان الفسق يتحقق بفعل المحرم وترك الواجب وهو في الأول مسبوق بالعدم ، وفي الثاني ليس كذلك ، بل مقتضى الاستصحاب عدمه . وان شئت قلت : ان العدالة حادثة ولا تثبت باستصحاب امر عدمي وهو عدم الفسق .هامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 218 .