تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الثالث : اصالة الصحة في أقوال المسلمين وافعالهم وهي تقتضي الحكم بأنه لم يصدر فسق فيكون عدلا لعدم الواسطة بينهما . وفيه : ان لأصالة الصحة معنيين : الأول : حمل فعل المسلم وقوله على الوجه الحسن الذي دلت النصوص عليه . الثاني : انه إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجه يترتب عليه الأثر ، وعلى وجه فاسد يحمل على الأول ويبنى عليه ، وهي بكلا معنييها أجنبية عن المقام . اما المعنى الأول ، فلان تلك النصوص انما تكون في مقام بيان عدم اتهام المسلم وعدم سوء الظن به لا الالتزام بكون الصادر منه حسن واقعا . واما المعنى الثاني ، فلانه انما يتم في ما إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجهين لا في مثل المقام مما يكون الشك في أصل صدور الفعل الرابع : ان الظاهر من حال المسلم انه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات وفيه : انه ان كان منشؤ ذلك هي الغلبة فيرد عليه أولا : ان الغلبة مع الفساق . وثانيا : انها لا تفيد سوى الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا وان كان منشؤه غير ذلك فعلى المستدل البيان .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني