شرح
الثالث : اصالة الصحة في أقوال المسلمين وافعالهم وهي تقتضي الحكم بأنه لم يصدر فسق فيكون عدلا لعدم الواسطة بينهما .
وفيه : ان لأصالة الصحة معنيين :
الأول : حمل فعل المسلم وقوله على الوجه الحسن الذي دلت النصوص عليه .
الثاني : انه إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجه يترتب عليه الأثر ، وعلى وجه فاسد يحمل على الأول ويبنى عليه ، وهي بكلا معنييها أجنبية عن المقام .
اما المعنى الأول ، فلان تلك النصوص انما تكون في مقام بيان عدم اتهام المسلم وعدم سوء الظن به لا الالتزام بكون الصادر منه حسن واقعا .
واما المعنى الثاني ، فلانه انما يتم في ما إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجهين لا في مثل المقام مما يكون الشك في أصل صدور الفعل الرابع : ان الظاهر من حال المسلم انه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات وفيه : انه ان كان منشؤ ذلك هي الغلبة فيرد عليه أولا : ان الغلبة مع الفساق .
وثانيا : انها لا تفيد سوى الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا وان كان منشؤه غير ذلك فعلى المستدل البيان .