تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الأمور ليست من الصفات النفسانية فحقيقة العدالة ليست الا اجتناب المعاصي واتيان الواجبات . أقول : ما ذكرناه وان كان متينا غايته الا ان اتيان جميع الواجبات وترك جميع المحرمات حتى الخفية منها كالرياء حيث لا يكون الا مع داع الهي وهي ملكة الديانة ، واما الحياء من الناس فهو انما يكون داعيا لترك المعاصي الظاهرة ، بل لو كان الداعي غير الهي يكون بحسب الغالب نفسه من الكبائر من تدليس ونحوه ، فلا يترتب على هذا البحث ثمرة . ان قلت : ان لازم ما ذكر كون الشخص أوان بلوغه عادلا إذا لم يصدر عنه فعل الحرام ، واتى بالواجبات . قلت : العدالة التي هي بمعنى الاستقامة العملية على جادة الشرع وعدم الانحراف يمينا ويسارا تتوقف على الابتلاء بالمعصية ووجود الداعي إليها ليصير سالكا كي يصدق عليه كونه مستقيما إذ غير السالك لا يصدق عليه ذلك كما لا يخفى وكذلك بحسب تفسيرها في الصحيح ، إذ العفة والستر والكف لا تصدق الا مع الابتلاء ووجود الداعي أو كونه مع حال تقتضي تلك الحالة ترك المعصية وان ابتلى بها .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني