شرح
قلت : ان عدم اتحاد الدليل والمدلول لا يتوقف على الالتزام بذلك فإنه يمكن دفع هذا المحذور بان يقال : ان الستر في كلا الموردين يحمل على معناه اللغوي وهو مقابل الظهور غاية الأمر في المدلول محمول على عدم ظهور آثار الرذائل النفسانية في الخارج المساوق لعدم فعليتها وتحققها في الخارج ، وفي الدليل محمول على عدم اظهاره للناس .
واما الكف فقد قال الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » في كتاب الصلاة في مبحث الجماعة : ان المراد تحققه على وجه يكون من الأوصاف الثابتة للشخص لا من الافعال الحادثة الصادرة عنه في زمان من الأزمنة ، ولا يكون ذلك الا مع الحالة الموجبة .
وفيه : - مضافا إلى رجوعه ( قدس ) في ذيل كلامه والتزامه بان الكف مساوق للاجتناب - يرد عليه : انه لا حقيقة للكف سوى الاجتناب عن اختيار ، واما كون الداعي اليه هي ملكة الديانة أو غيرها فلا يمكن استفادته من هذا اللفظ مع أنه لو سلم عدم صدق الكف الا مع وجود الحالة الموجبة لا يختص ذلك بما إذا كانت تلك الحالة حالة واحدة مستمرة التي هي ملكة العدالة ، بل يصدق مع حالة خوف حاصله على سبيل الاتفاق تمنعه عن الاقدام على المعصية فتحصل ان شيئا من هذه
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 258