شرح
العفاف اي كف النفس عن المحرمات وعن السؤال الناس وفي جملة من الروايات : من عف بطنه وفرجه اي صانهما عن المحرمات .
وفي الدعاء : اللهم حصن فرجي واعفه « 1 » .
وبالجملة من لاحظ هذه الكلمة في الروايات والأدعية والاستعمالات العرفية يظهر له عدم كونها من الصفات النفسانية ، بل هي من عناوين الفعل .
واما الستر فقد صرح الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » بأنه مرادف للعفاف فيجري فيه ما ذكرناه في العفاف .
وان شئت قلت : ان الستر مقابل الظهور ، وعدم كونه من الصفات النفسانية واضح .
فان قلت : قد ذكر الستر في الحديث مرتين :
الأولى : في صدر الحديث
الثانية : في الذيل وهو قوله ( ع ) : والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا إلى آخره ، فلو حمل الستر في الذيل أيضا على ما حمل الأول عليه لزم اتحاد الدليل والمدلول فلا بد من حمله على ما يرادف الحياء .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 53 ح 2 / الوسائل ج 1 ص 401 ح 1046 .
( 2 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري ص 13 .