تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وجميع هذه تكون من اقسام الملكة حتى الأخيرة الا انها ليست ملكة الديانة ، كيف وهي في الغالب تكون رذيلة أو كبيرة من تدليس أو رياء أو سمعة أو طلب الجاه ونحو ذلك ، وعلى ذلك فالعناوين المذكورة وان كانت مشتملة على الملكة الا انها لأعمية تلك الملكة من ملكة الديانة يمكن جعلها طريقا تعبديا إلى ثبوت العدالة فلا موجب لرفع اليد عن ظاهر السؤال . وفيه : مضافا إلى أنه لو سلم كون العفة من الملكات لا ريب في ظهورها في ملكة الديانة لا الملكة التي بنفسها رذيلة - ان الباعث لفعل الواجبات وترك المحرمات حتى الخفية منها كالرياء لا يكون الا ملكة الديانة التي أدنى ها الخوف من العقاب ، واما الخوف من ترتب مفسدة أخرى على فعل الكبيرة من زوال محبوبيته عند الناس وما ضاهاها فإنما يجدي داعيا في المعاصي الظاهرية لا الخفية ، فالملكة الباعثة لفعل الواجبات ترك المحرمات برمتها ليست الا ملكة الديانة . الثالث : ان المذكورات في صدر الحديث ليس شيء منها من الصفات النفسانية . اما العفاف الذي عمدة نظر الشيخ ( رح ) اليه ، فلان كونه فضيلة للقوة الشهوية اصطلاح أخلاقي والا فهو في اللغة والمتفاهم العرفي عبارة عن الامتناع والكف عن مالايحل أو لايجمل وفي الحديث : أفضل العبادة