تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
مضافا إلى أن العفة لم تذكر وحدها في التعريف ، بل هي مع الستر الذي فسره الشيخ الأعظم بالاستحياء من الله تعالى . الثاني : ما افاده المحقق صاحب الدرر ( قدس ) « 1 » وهو ان تلك العناوين وان كانت مشتملة على الملكة ، فإنه لا يقال : رجل ستير ، أو عفيف . الا بالنسبة إلى من كان الستر والعفاف ملكة له ، ولكنها لا تدل على الملكة الخاصة التي هي الديانة لإمكان أن تكون من جهة أخرى مثل كونه محبوبا عند الناس أو غير مذموم أو غير ذلك . أقول : توضيحا لما افاده ان الحالة النفسانية الباعثة على فعل الواجبات وترك المحرمات : تارة تكون وجود فضائل نفسانية مضادة للرذائل النفسانية المقتضية لفعل ما يناسبها ، وأخرى : تكون هي الخشية من الله استشعارا لعظمته ، وثالثة : تكون هي الاستجباء من الله ، ورابعة : تكون هي الخوف من العقاب ، وخامسة : تكون هي الخوف مما يترتب على فعل الكبيرة من زوال محبوبيته عند الناس اوغير ذلك ، كما يشير اليه ما ورد من أن من ترك شرب الخمر لغير الله تعالى سقاه الله من الرحيق المختوم [ فقال الراوي ] فقلت فيتركه لغير الله ، قال ( ع ) : صيانة لنفسه « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع رسائل فقهية للشيخ الأعظم ص 13 / وبحوث في الأصول للأصفهاني كتاب الاجتهاد والتقليد ج 3 ص 77 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 430 ح 8 / الوسائل ج 324 25 ح 32022 .