تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
المعاصي لتركها ليست امرا معرفا منطقيا . وأضاف إليها بعض الأعاظم « 1 » وجها آخر وهو : ان الستر والعفاف المذكورين فيه من سنخ الملكات وكف البطن والفرج من سنخ الافعال فلو كان ذلك طريقا إلى العدالة لزم كون العدالة امرا آخر وراء ما ذكر ، وهذا مما لم يقل به أحد . الأول : ما افاده المحقق الأصفهاني ( رح ) « 2 » وهو ان العفة انما هي اعتدال القوة البهيمية وهي انما تكون باعثة على ترك المعاصي المناسبة مع القوة البهيمية ، ولا يعقل أن تكون باعثة على ترك جميع الكبائر المناسبة للقوة البهيمية وغيرها من القوى وإتيان الواجبات ، فهي بهذا المعنى لازم أعم للملكة المقصودة هنا ، وعليه فلا مناص من الالتزام بعدم إرادة هذا المعنى منها في الصحيح ، وحملها على إرادة معنى آخر فلا وجه لجعلها من الصفات النفسانية . وفيه : ان العفة عند علماء الاخلاق عبارة عن اعتدال القوة البهيمية خاصة ، ولكن في عرف المتشرعة وبحسب المتفاهم العرفي وتصريح اللغويين معناها أعم من ذلك وهو الامتناع عن جميع المعاصي ومنها : ترك الواجبات .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 47 . ( 2 ) بحوث في الأصول للأصفهاني كتاب الاجتهاد والتقليد ج 3 ص 78 .