شرح
وتقريب الاستدلال به : ان صدر الحديث في مقام تعريف العدالة اشتمل على ما هو من الصفات النفسانية وهو العفاف ، فان الظاهر منه الصفة النفسانية وهي الاستحياء من الله تعالى ، فلا يجوز ان يكون أخص من العدالة بل لا بد ان يكون مساويا لها أو أعم .
ودعوى : ان الظاهر من الحديث كونه في مقام بيان معرفة الطريق إلى العدالة بعد كونها واضحة بحسب المفهوم لا عن تعيين مفهومها مندفعة بأنه يتعين حمله على السؤال عن حقيقتها .
وبعبارة أخرى : يتعين حمله على المعرف المنطقي لاالمعرف الشرعي لوجهين :
الأول : قوله ( ع ) : والدلالة على ذلك كله إلى آخره ، فإنه صريح في كونه في مقام بيان الطريق ، فان أريد به بيان الطريق إلى العدالة فحمل الأول - اي الستر والعفاف - على بيان الطريق ، إليها أيضا لغو ، لكونه أخص ، لأنه قد يكون ساترا لعيوبه الظاهرة وليس بستير وعفيف ، وان أريد به بيان الطريق إلى الأول حتى يكون الطريق إلى الطريق فهو أيضا يلزم منه لغوية الطريق الأول ، إذ لا حاجة غالبا إلى ذكر امارة تذكر لها امارة أخرى .
الثاني : انه لو جعله معرفا شرعيا كان لازمه حمل الصفات المذكورة على مجرد ملكاتها معرفة وطريقا إلى العدالة التي لا تكون هي حينئذ الا نفس اجتناب المعاصي ، وهذا بعيد غايته ، لان طريقية ملكة ترك