شرح
الرابع : النصوص « 1 » الدالة على اعتبار المأمونية والعفة والصيانة والصلاح وغيرها من الصفات النفسانية في الشاهد مع الاجماع على عدم اعتبارها زيادة على العدالة « 2 » .
أقول ان المأمونية معناها كون غيره في امن منه فيجري فيها ما ذكرناه في الوثوق ، واما العفة فسياتي الكلام فيها فانتظر ، واما الصيانة فتتحقق بصيانة الجوارح وحفظها عن ارتكاب المعاصي ، وأما الصلاح فعدم كونه ملكة أوضح من غيره كما لا يخفى .
الخامس : صحيح ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال ( ع ) : إن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية للشيخ الأعظم ص 11 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 27 ص 391 ح 34032 ، باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 241 ح 1 باب البينات / الوسائل ج 27 ص 391 ح 34032 باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة ، وقد تقدم قبل صفحات .