شرح
وثانيا : انه لو ثبت هذا الإجماع لم يكن اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) .
الثالث : الاخبارالدالة على اعتبار الوثوق بدين امام الجماعة وورعه مع العلم بأنه لا يحصل الوثوق بمجرد تركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره ما لم يعلم أو يظن فيه ملكة الترك .
وفيه أولا : انه كما يمكن حصول الوثوق بتركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره كذلك يمكن حصوله بتركه إياها في المستقبل لداع نفساني مستمر .
وثانيا : ان ملكة فعل الواجبات وترك المعاصي ربما تكون هي التدين والخوف من العقوبة ، وأخرى تكون هي داع آخر من كونه محبوبا عند الناس أو غير مذموم ومعروفا بالديانة والصلاح ، ومع وجود الثانية يحصل الوثوق بتركه المعاصي ، مع أنها ليست عدالة بناء على القول بكونها ملكة باعثة على فعل الواجبات وترك المحرمات .
واما ما افاده المحقق الأصفهاني ( رح ) « 1 » من أنه إذا ترك المعصية في زمان يجديه الاستصحاب في ما بعده لترتيب الآثار .
فيرد عليه : ان هذا انما يتم بالنسبة إلى ترك المحرمات ، واما بالنسبة إلى فعل الواجبات فغير مجد .
هامش
( 1 ) بحوث في الأصول ، كتاب الاجتهاد والتقليد ص 75 .