وإذا كان المأموم واحدا استحب ان يقف عن يمينه ، وان كانوا جماعة فخلفه ، إلا العاري فإنه يجلس وسطهم
شرح
الخامس : ( وإذا كان المأموم واحدا استحب ان يقف عن يمينه ) اي يمين الامام لا خلفه ولايساره ( وان كانوا جماعة فخلفه ) لا يمينه ولا يساره كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة « 1 » ، بل لم ينقل الخلاف عن أحد سوى صاحب الحدائق « 2 » وظاهر أبي علي « 3 » .
ومستند الحكم جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فان كانوا اثر من ذلك قاموا خلفه « 4 » ونحوه غيره .
وظاهر النصوص في بادئ النظر وان كان هو الوجوب الا انه بدوي يزول بملاحظة القرائن الداخلية والخارجية ، ولذا فهم المشهور منها ذلك .
وينبغي ان يستثنى من استحباب الوقوف خلف الامام موردان :
الأول ما ذكره المصنف ( رح ) بقوله : ( إلا العاري فإنه يجلس وسطهم ) وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث لباس المصلي مفصلا ، فراجع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 13 ص 247 على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا / رياض المسائل ج 4 ص 323 ط . ق قوله : باجماعنا المقطوع / الخلاف ج 1 ص 544 / المنتهى ط . ق ج 1 ص 376 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 13 ص 247 . . . خلافا لظاهر والمحكي عن أبي علي
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 11 ص 116
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 26 ح 1 / وسائل الشيعة ج 8 ص 341 ح 10848 .