شرح
جواز التأخر لا بد من تأويله بإرادة عدم التقدم ، والا فقد اتفقت النصوص والفتاوى على جواز ذلك ، كما لا ينبغي التوقف في عدم جواز التقدم ، لعدم تحقق الاقتداء مع عدم الامام ، ولخبر قرب الإسناد .
انما الكلام في أنه هل يجوز المقارنة ، أم يشترط التأخر فيها ، وعلى الثاني فهل يعتبر عدم الشروع فيها الا بعد فراغ الامام منها كما اختاره صاحب الجواهر « 1 » ، أم يكفي التأخر عن أولها ؟
والأظهر هو الأول ، لعدم الدليل على اعتبار التأخر ، ولخبر قرب الإسناد .
وقد استدل لعدم جواز المقارنة بوجوه :
الأول : انه يعتبر في صحة الجماعة وانعقادها الاقتداء بالمصلي ، فما دام لم يكبر لا يكون مصليا عرفا .
وفيه : ان الدليل انما دل على اقتداء المأموم بالامام في صلاته والائتمام به ، ولا يتوقف صدق ذلك على صدق اسم المصلي عليه عرفا .
مع أن لازم هذا الوجه الذي استدل به للقول الثاني هو القول الثالث ، إذ التكبيرة من اجزاء الصلاة فبالشروع فيها يصدق الشروع في الصلاة ، فيصدق عليه المصلي وان لم يفرغ عنها .
الثاني : عدم صدق التبعية والائتمام مع المقارنة الحقيقية .
هامش
( 1 ) جواهرالكلام ج 13 ص 208