تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وما افاده المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » من أنه به تبطل القدوة في خصوص الجزء الذي تركت المتابعة فيه دون غيره من الأجزاء السابقة واللاحقة التي اتى بها مقتديا بامامه فتصح الجماعة فيما عداه من الاجزاء إذ لا دليل على اشتراط صحة الجماعة في كل جزء بصحتها في سابقه أو لاحقه ، بل الأدلة قاضية بخلافه ، فإنه بذلك لا يسلب عنه عنوان المأمومية - فيه ان القدوة امر واحد مستمر لا انها بالنسبة إلى كل جزء ملحوظة مستقلا ، وعليه فبطلانها في جزء يستلزم انعدامها رأسا ، فعودها يحتاج إلى دليل آخر مفقود ، بل الدليل قاض بخلافه ، وهو ما دلَّ على عدم جواز العدول من الانفراد إلى الجماعة ، وبذلك ظهر ما يترتب على تركها لو كانت شرطا للصلاة . واما على القول بان وجوبها تعبدي لاشرطي ، فان تركها في جميع الأفعال أو معظهما بحيث لزم منه ذهاب هيئة الجماعة في ارتكاز المتشرعة الكاشف عن ذهابها شرعا بطلت جماعته والا ، فلا يترتب عليه سوى الاثم . واستدل لبطلان الصلاة بتركها بان الفعل الجاري على خلاف المتابعة مضاد للفعل الجاري على وفقها ، فعلي القول بان الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده يلزم من حرمة ترك المتابعة فساد الصلاة حينئذ كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 648 .